الغليظان . وموثّقة عمرو بن سعيد « 1 » بنفي البأس عن الدخنة والغبار محمولة على الرقيق .
شرح
قوله : « وموثّقة عمرو بن سعيد » .
عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الصائم يدخن بعود أو بغير ذلك ، فتدخل الدخنة في حلقه ، قال : لا بأس ، قال : وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه ، قال : لا بأس « 2 » .
والشيخ حمله على الرقيق ، توفيقا بينها وبين مجهولة سليمان المروزي .
وفيه أنّ الاعتبار يقتضي عدم الفرق بين الغليظ والرقيق ؛ لأنّ الغبار نوع واحد من المتناولات ، فإن كان مفسدا أفسد غليظه ورقيقه ، وإلّا لم يفسد كذلك .
ولذلك توقّف المحقّق في هذا الحكم ، حيث قال في المعتبر - بعد أن أورد رواية سليمان المروزي ، قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمّدا ، أو شمّ الرائحة الغليظة ، أو كنس بيتا ، فدخل في أنفه أو حلقه غبار ، فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإنّ ذلك له فطر مثل الأكل والشرب والنكاح - وهذه الرواية فيها ضعف ؛ لأنّا لا نعلم العامل « 3 » ، وليس الغبار كالأكل والشرب ، ولا كابتلاع الحصى والبرد « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 324 ح 586 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 324 ح 586 .
( 3 ) في الأصل : القائل .
( 4 ) المعتبر 2 : 654 - 655 .