العاشر : الارتماس ،
وفاقا للمفيد « 1 » وشيخنا الشهيد « 2 » وجماعة ، وادّعى
شرح
وهي مع اشتمالها على عدّة من المجاهيل مشتملة على ما اتّفقوا على خلافه من ترتّب الكفّارة على مجرّد المضمضة والاستنشاق وشمّ الرائحة الغليظة .
والحقّ أنّها لجهالتها وإضمارها لا تعارض موثّقة عمرو ، فينبغي العمل بمضمونها المطلق ؛ لأصالة براءة الذمّة عن القضاء والكفّارة .
قوله : « العاشر الارتماس » .
المراد بالارتماس هنا غمس الرأس في الماء دفعة عرفية ، وإن كان البدن خارجا . كما تدلّ عليه
صحيحة حريز عن الصادق عليه السّلام : لا يرمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء « 3 » .
و
صحيحة الحلبي عنه عليه السّلام : الصائم يستنقع في الماء ولا يرمس رأسه « 4 » .
و
صحيحة ابن مسلم عن الباقر عليه السّلام : الصائم لا يغمس رأسه في الماء « 5 » .
والقائلون بأنّ الارتماس محرّم لا مفسد قالوا : إنّ النهي في هذه الأخبار وإن كان للتحريم ، كما هو أصله ، إلّا أنّه نهي عن أمر خارج عن العبادة ، فلا يفسدها .
ومنه يعلم وجه تخصيصهم الارتماس في رواية ابن مسلم من بين الأربعة بالتحريم دون الافساد ، ولعلّ الشيخ لذلك قال في الاستبصار : لست أعرف حديثا
هامش
( 1 ) المقنعة ص 54 .
( 2 ) شرح اللمعة الدمشقية 2 : 93 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 203 ح 588 ، فروع الكافي 4 : 106 ح 2
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 203 ح 587 ، فروع الكافي 4 : 106 ح 1 .
( 5 ) فروع الكافي 4 : 106 ح 3 ، تهذيب الأحكام 4 : 262 ح 785 .