التاسع : إيصال الغبار إلى الحلق ،
ومبدأه مخرج الخاء المعجمة ، وقيّد بعضهم بالغليظ ، وهو الحقّ ، فيقضي فقط ، وفاقا للمرتضى « 1 » . والحق به الدخان والبخار
شرح
ومع ذلك وفي طريقه ضعف .
وحمل ما لم يصرّح فيها بالتعمّد عليه لو احتيج إليه أولى ، والشيخ حملها على من نام ثالثا نظرا منه إلى أنّه جمع بين الروايات ، وتبعه الجماعة إلّا المحقّق في الشرائع « 2 » ، فإنّه نسب الحكم فيها إلى قول مقتصرا عليه ، وما أحسن ما قيل : ربّ مشهور لا أصل له .
قوله : « وهو الحقّ » .
فيه ما ستعرفه .
قوله : « والحق به الدخان والبخار » .
إلحاق الدخان والبخار الغليظين بالغبار قياس ، ومع ذلك لا جامع بينهما ؛ إذ الغبار هو التراب ، والبخار أجزاء هوائية ممزوجة بأجزاء مائية تلطّفت بالحرارة ، وكذا الدخان أجزاء نارية مخلوطة بأجزاء صغار أرضية تلطّفت بالحرارة ، فكيف يجوز إجراء حكم أحدهما على الآخر وإلزام المكلّف بوجوب القضاء مع وجود الأصل ؟
وقولهم عليهم السّلام « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 3 »
وهذا إن لم يرد فيهما نهي ، وإلّا فأيّ حاجة إلى الإلحاق ، فهما على أصل الإباحة والاطلاق .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ص 90 ، والانتصار ص 63 .
( 2 ) شرائع الاسلام 1 : 192 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 317 .