تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

التاسع : إيصال الغبار إلى الحلق ،

ومبدأه مخرج الخاء المعجمة ، وقيّد بعضهم بالغليظ ، وهو الحقّ ، فيقضي فقط ، وفاقا للمرتضى « 1 » . والحق به الدخان والبخار
شرح
ومع ذلك وفي طريقه ضعف . وحمل ما لم يصرّح فيها بالتعمّد عليه لو احتيج إليه أولى ، والشيخ حملها على من نام ثالثا نظرا منه إلى أنّه جمع بين الروايات ، وتبعه الجماعة إلّا المحقّق في الشرائع « 2 » ، فإنّه نسب الحكم فيها إلى قول مقتصرا عليه ، وما أحسن ما قيل : ربّ مشهور لا أصل له . قوله : « وهو الحقّ » . فيه ما ستعرفه . قوله : « والحق به الدخان والبخار » . إلحاق الدخان والبخار الغليظين بالغبار قياس ، ومع ذلك لا جامع بينهما ؛ إذ الغبار هو التراب ، والبخار أجزاء هوائية ممزوجة بأجزاء مائية تلطّفت بالحرارة ، وكذا الدخان أجزاء نارية مخلوطة بأجزاء صغار أرضية تلطّفت بالحرارة ، فكيف يجوز إجراء حكم أحدهما على الآخر وإلزام المكلّف بوجوب القضاء مع وجود الأصل ؟ وقولهم عليهم السّلام « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 3 » وهذا إن لم يرد فيهما نهي ، وإلّا فأيّ حاجة إلى الإلحاق ، فهما على أصل الإباحة والاطلاق .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ص 90 ، والانتصار ص 63 . ( 2 ) شرائع الاسلام 1 : 192 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 317 .