محرّمة وإن حصلا ، وبدون أحدهما يكفّر أيضا .
الثامن : إصباحه بنومته الثالثة ولو قاصدا للغسل ظانّا للانتباه
، فيقضي ويكفّر على المشهور ، وعليه الشيخان « 1 » ، وفي المعتبر « 2 » والمنتهى « 3 » يقضي فقط إن نام قاصدا له .
شرح
وفيه أنّ ترتّب هذه العقوبة عليها لا يدلّ على تحريمها ، والأصل يقتضي إباحتها ، بل إباحة النوم الثالثة أيضا ، ولعلّ المراد أنّ الأخذ في مقدّمات النومة الثانية والتوجّه إليها محرّم ؛ لكونه مؤدّيا إلى النوم المؤدّي إلى ترك الواجب ، وهو الغسل قبل طلوع الفجر ، والمؤدّي إلى المؤدّي إلى الحرام حرام ، وإلّا فتوجّه التحريم إلى النوم نفسه مشكل ؛ لسقوط التكليف حينئذ .
قوله : « وإن حصلا » .
أي : قصد الغسل فظنّ الانتباه .
قوله : فيقضي ويكفّر على المشهور .
قال الشهيد الثاني رحمه اللّه في حاشية على شرحه على اللّمعة : استدلّ الشيخ في التهذيب « 4 » بثلاث روايات ، تضمّنت أنّ من أجنب ليلا وأصبح بها فعليه الكفّارة ، وفي بعضها تصريح ببقائه على الجنابة متعمّدا ، وليس فيها إشعار بتعدّد النوم أصلا ،
هامش
( 1 ) المقنعة ص 55 .
( 2 ) المعتبر 2 : 674 .
( 3 ) منتهى المطلب 9 : 72 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 212 .