السادس : إصباح الجنب بنومته « 1 » الأولى
غير قاصد الغسل ذاهلا عنه ، فيقضي
شرح
وجزم العلّامة في النهاية « 2 » بعدم الوجوب ، وحملها على الجنب ، كما حملها عليه في المنتهى ، حيث قال : إذا انقطع دمها قبل الفجر هل يجب عليها الاغتسال ويبطل الصوم لو أخلّت به حتّى يطلع الفجر ؟ لم أجد لأصحابنا فيه نصّا صريحا ، والأقرب ذلك ؛ لأنّ حدث الحيض يمنع الصوم ، فكان أقوى من الجنابة « 3 » . قياس لا نقول به .
قوله : « غير قاصد الغسل ذاهلا عنه » .
إشارة إلى الفرق بين هذه الصورة والصورة السابقة ، وهو أنّ تعمّد البقاء عزم على ترك الغسل ، وعدم قصده أعمّ من العزم على عدمه ؛ لتحقّقه مع الذهول عن الغسل ، فوجوب القضاء في هذه الصورة لا يخلو من إشكال .
و
صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام في رجل احتلم أوّل الليل ، أو أصاب من أهله ، ثمّ نام متعمّدا في شهر رمضان حتّى أصبح ، قال : يتمّ صومه ويقضيه « 4 » .
وكذا
صحيحة البزنطي عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل أصاب من أهله
هامش
( 1 ) المراد أنّه تجب بالنومة الأولى القضاء فقط إذا نام ذاهلا عن ايقاع الغسل وعدمه لا إذا نام قاصدا تركه ، أو متردّدا في أنّه هل يوقعه أم لا ، فإنّه يكفّر ، ولا إذا نام بقصد ايقاعه ، فإنّه لا شيء عليه ، والحاصل أنّ الصور أربع ، ففي الأولى يقضي فقط ، وفي الثانية والثالثة يقضي ويكفّر ، وفي الرابعة لا شيء عليه « منه » .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 : 119 .
( 3 ) منتهى المطلب 9 : 75 .
( 4 ) فروع الكافي 4 : 105 ح 1 .