تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وهل يلحق به متعمّد الجنابة ليلا مع علمه بتعذّر الغسل ؟ إشكال ، وإلحاق ذات الدم أقوى إشكالا « 1 » مع اللحوق ، ففي وجوب ضمّ الوضوء إلى الغسل لصومها نظر « 2 » .
شرح
قوله : « وإلحاق ذات الدم أقوى إشكالا » . في رواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام ، قال : إن طهرت بليل من حيضها ، ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم « 3 » . ولكن في طريقها جماعة من الفطحية ، فهي ضعيفة السند ، وكذا توقّف في ذلك المحقّق في المعتبر « 4 » .
هامش
( 1 ) وجه قوّة الإشكال : إنّ الرواية الدالّة على أنّ الحائض إن تعمّدت تأخير الغسل حتّى تصبح فعليها القضاء ، ضعيفة . وحملها على الجنب قياس ، ومن ثمّ جزم العلّامة في النهاية بعدم وجوب الغسل عليها للصوم « منه » نهاية الإحكام 1 : 119 . ( 2 ) منشأ النظر : التردّد في أنّ حدث الحيض مثلا هل هو حدث واحد أكبر لا يرتفع إلّا بالغسل والوضوء معا ، أو هو مركّب من أكبر رافعه الغسل لا غير ، وأصغر رافعه الوضوء لا غير ؟ يتفرّع على ذلك نية الرفع أو الاستباحة فيما يقدّمه الحائض من أحدهما ، والعلّامة في المنتهى بعد أن جزم بجواز نية الاستباحة فيما تقدّمه ، توقّف في نية الرفع ، فقال : هل تنوي بالمقدّم رفع الحدث أم بالمتأخّر لا غير ؟ فيه نظر من حيث انّ الحدث لا يرتفع إلّا بها وكان الأوّل غير رافع ، فلا تنوي به الرفع أو أنّه مع المتأخّر كالجزء ، فجازت نية رفع الحدث ، ثمّ قال : وكان أبي رحمه اللّه يذهب إلى الأوّل ، وعندي فيه توقّف انتهى كلامه . وللنظر في هذا المقام مجال واسع ، وليس في الأحاديث ما يرجّح به أحد الاحتمالين « منه » . ( 3 ) تهذيب الأحكام 1 ، 393 ح 1213 . ( 4 ) المعتبر 1 : 226 .
التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 71 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي