. . . . . . . . . .
شرح
وفي الفقيه : في رواية ابن أبي نصر ، عن أبي سعيد القمّاط ، أنّه سأل أبو عبد اللّه عليه السّلام عمّن أجنب في أوّل الليل في شهر رمضان ، فنام حتّى أصبح ، قال : لا شيء عليه ، وذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال « 1 » .
وقد بالغ السيّد الداماد في عدم اشتراط صحّة الصوم بالطهارة في رسالته المسمّاة بشارع النجاة ، وذكر فيها كثيرا من المتأخّرين ، كملّا حسن ، والفاضل الأردبيلي وغير هما ، ذهبوا إلى عدم الاشتراط .
وقال في حاشية له على الفقيه : رواية ابن أبي نصر البزنطي عن خالد بن سعيد القمّاط ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام صحيحة ، وفي معناها أخبار جمّة صبّة صحاح وحسان ، وهم ثقات ، كلّها صريحة المناطيق في عدم اشتراط صحّة الصوم بالطهارة ، وأنّ الجماع كالأكل والشرب في إفساد الصوم بذلك في النهار دون الليل إلى حين طلوع الفجر ، كما ينطق به القرآن الحكيم ، فما ورد في الأخبار من لزوم إدراك الصبح متطهّرا في الصوم محمول على الاستحباب ، فليفقه . انتهى كلامه رفع مقامه .
وما في هذه الرواية أنّ من نام جنبا حتّى أصبح لم يكن عليه شيء ، وليس فيه جواز الاصباح متعمّدا ، فلعلّه استفاد ذلك من التعليل بحمل الجنابة .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 74 ح 322 .