. . . . . . . . . .
شرح
قولهحَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ« 1 » فإنّ وجوب تقديم الغسل على طلوع الفجر يقتضي تحريم الرفث والمباشرة في الجزء الأخير من الليل ، وهو خلاف ما دلّت عليه الآية ، وصحيحتا العيص « 2 » وحبيب « 3 » ناصّتان عليه .
وحمل الأخيرة على التقية بعيد ؛ لأنّ ابتدأه عليه السّلام بنقله من دون سابقة سؤال بعيد عنها ، ومجرّد الاحتمال والامكان ممّا لا وقع له في أمثال هذا المقام وهذا الكلام .
و
عن سليمان بن أبي زينبة ، قال : كتبت إلى موسى بن جعفر عليه السّلام أسأله عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل ، فأخّر الغسل حتّى طلع الفجر ، فكتب عليه السّلام إليّ بخطّه أعرفه مع مصادف : يغتسل من جنابته ، ويتمّ صومه ولا شيء عليه « 4 » .
و
عن سعد بن إسماعيل بن عيسى ، عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان ، فنام عمدا حتّى أصبح أيّ شيء عليه ؟
قال : لا يضرّه ولا يفطر ولا يبالي ، فإنّ أبي عليه السّلام قال : قالت عائشة : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
أصبح جنبا من جماع غير احتلام « 5 »
.
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 187 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 210 ح 191 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 213 ح 203 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 210 ح 609 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 4 : 210 ح 610 ، الاستبصار 2 : 85 ح 266 .