وصحاح الأخبار « 1 » به متظافرة ، وخلاف الصدوق « 2 » ضعيف ، وصحيحتا العيص وحبيب « 3 » محمولتان على التقية ، فيقضي ويكفّر .
شرح
قوله : « وخلاف الصدوق ضعيف » .
قال الصدوق في المقنع : سأل حمّاد بن عثمان أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل ، فأخّر الغسل إلى أن يطلع الفجر ، فقال له : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجامع نساءه من أوّل الليل ثمّ يؤخّر الغسل حتّى يطلع الفجر « 4 » .
ومن دأبه رحمه اللّه في هذا الكتاب نقل متون الأخبار وإفتاؤه بمضمونها ، ويؤيّده قوله تعالىأُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ« 5 » وقولهفَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّإلى
هامش
( 1 ) راجع : تهذيب الأحكام 4 : 212 .
( 2 ) قال ابن بابويه في المقنع : سأل حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل ، فأخّر الغسل حتّى يطلع الفجر ، فقال : قد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجامع نساءه من أوّل الليل ، ويؤخّر الغسل إلى أن يطلع الفجر « منه » المقنع ص 189 .
( 3 ) هو العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل ، فأخّر الغسل حتّى يطلع الفجر ، قال : يتمّ صومه ولا قضاء عليه .
وأمّا صحيحة حبيب الخثعمي ، فهي ما رواه عنه عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصلّي صلاة الليل في شهر رمضان ثمّ يجنب ، ثمّ يؤخّر الغسل متعمّدا حتّى يطلع الفجر .
واعترض بأنّ نقل ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وآله لا يجامع مع التقية ، وأجيب بإمكان أن ينقل عليه السّلام الحديث المشهور عند العامّة للتقية ، فتدبّر « منه » . تهذيب الأحكام 4 : 210 و 213 .
( 4 ) المقنع للشيخ الصدوق ص 189 .
( 5 ) سورة البقرة : 187 .