والمكره من الزوجين يتحمّل كفّارة المكره وتعزيره لا قضاءه ، فعليه نصف حدّ
شرح
المعلول دلّ على وجود العلّة ، فيلزم وجود المعلول الآخر .
وإلى مثل ذلك يشير كلام صاحب البيان ، حيث رتّب عدم فساد صومهما على عدم وجوب الغسل عليهما بالتوالج « 1 » .
والاشكال في الحكم بوجوب القضاء والكفّارة بإيلاج الحشفة في قبل الخنثى المشكل إنّما ينشأ من الشكّ في كونها قبلا يفسد الصوم بإدخال الذكر فيها ، فإنّ بمجرّد وجود الثقبة وإدخاله فيها لا يوجب الغسل حتّى يفسد به الصوم ، والأصل عدمه وعدم وجوب الكفّارة .
قوله : « والمكره من الزوجين يتحمّل كفّارة المكره » .
في رواية المفضّل عن الصادق عليه السّلام في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة ، فقال : إن استكرهها فعليه كفّارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة ، وإن أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحدّ ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا وضربت خمسة وعشرين سوطا « 2 » .
وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة السند إلّا أنّ أصحابنا ادّعوا على ذلك إجماع الإمامية ، فلا يضرّ ضعف سنده ، ولكن المنقول عن ظاهر ابن أبي عقيل أنّه أوجب على الزوج مع الاكراه كفارة واحدة ، كما في حال المطاوعة ، لعدم فساد صوم
هامش
( 1 ) البيان ص 54 .
( 2 ) فروع الكافي 4 : 103 و 7 : 242 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 117 ، تهذيب الأحكام 4 :
215 و 10 : 145 .