ولو احتلم نهارا فصومه صحيح ، ولا غسل عليه له إجماعا « 1 » ، وفي تحريم نومه « 2 » لظانّه نظر ، ولم أظفر فيه لأصحابنا بكلام ، فإن احتلم ففي وجوب القضاء إشكال ، أمّا الكفّارة فلا على الأظهر .
شرح
يغتسل ، ومن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام إلى ساعة حتّى يغتسل « 3 » . فهو مع إرساله وإضماره محمول على الكراهة ، بل إثباتها به أيضا لا يخلو من إشكال .
قوله : « وفي تحريم نومه لظانّه نظر » .
فإن قلت : بعد الحكم بأنّ إنزال المني ولو بفعل ما يظنّ معه الانزال حرام لا مجال للتوقّف في تحريم نوم النهار لظانّ الاحتلام به ؛ لأنّ نومه هذا فعل له ، وهو يظنّ معه الانزال ، وقد سبق أنّه يوجب القضاء والكفّارة .
قلت : هذا إنّما يلزم لو كان قصده بعد ظنّه هذا من نومه الاحتلام والانزال . وأمّا لو كان قصده منه مجرّد طلب راحة ودفع كسالة ، ففي تحريمه ثمّ في ايجابه القضاء على تقدير ترتّب الاحتلام والانزال عليه نظر .
بل الأصحّ أنّ ذلك غير محرّم ولا مفسد إلّا إذا كان من عادته الاحتلام بذلك ، ثمّ فعله عامدا قاصدا به الاحتلام .
هامش
( 1 ) أي : الصوم ، نقل الاجماع في التذكرة « منه » تذكرة الفقهاء 6 : 28 .
( 2 ) الضمير يعود إلى النهار « منه » .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 320 .