الرابع : ولوج الحشفة قبلا أو دبرا ،
فاعلا أو مفعولا ، طفلا أو بالغا ، حيا أو ميتا ، ذكرا أو أنثى ، فيقضي ويكفّر .
وفي الخنثى المشكل قبلا إشكال فاعلا ومفعولا ، أمّا دبرا فمفسد لهما إن كان من واضح ، وقرّب في البيان « 1 » عدم الغسل بتوالج المشكلين ، فلا يفسد صومهما .
شرح
قوله : « ولوج الحشفة قبلا أو دبرا » .
لا خلاف بين المسلمين في أنّ إيلاج الحشفة وهي رأس الذكر موضع الختان في قبل المرأة حرام على الصائم ، مفسد لصومه إذا طاوعته في ذلك ، وكذا إيلاجها في دبرها ودبر الغلام ، أنزل أم لم ينزل ، لإطلاق النهي عن المباشرة ، خرج منه ما اتّفقوا على خروجه ، وهو ما عدا القبل والدبر ، فهما بقيا مندرجين تحته .
قال الشيخ في الخلاف : إذا أدخل ذكره في دبر امرأة أو غلام ، كان عليه القضاء والكفّارة بالاجماع « 2 » .
وأمّا
مرسلة علي بن الحكم عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لم ينقض صومها ، وليس عليها غسل « 3 » .
فمع أنّها مقطوع الاسناد ، غير معمول عليها عند الأصحاب .
والأشبه أنّ فساد الصوم بوطي الغلام تابع لوجوب الغسل ، فمن أوجبه بوطئه وإن لم ينزل حكم بفساده ، فإنّ الغسل معلول الجنابة ، وهي علّة الفساد ، فإذا حصل
هامش
( 1 ) البيان ص 54 .
( 2 ) الخلاف 2 : 190 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 319 و 7 : 460 .