تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

الثالث : إنزال المني

ولو بفعل ما يظنّ معه « 1 » ، كتخيّل الجماع عن قصد ، فيقضي ويكفّر .
شرح
قال الشهيد الثاني : الأكل والشرب مختلفان ، ويتعدّدان بتعدّد الازدراد . ولكلّ دليل أقواها ما دلّ على عدم التكرّر مطلقا ، فإنّ بعد حصول المفطر وفساد الصوم لا يتحقّق تعمّد الافطار الذي يوجب الكفّارة ، وانتفاء الموجب ملزوم انتفاء الموجب ، ولكنّك حقيق أن تأخذ الحائط من دينك ، فتكفّر مطلقا ، فإنّ الاحتياط طريق منج ، كما قيل : ليس بناكب عن الصراط من سلك طريق الاحتياط « 2 » . قوله : « كتخيّل الجماع عن قصد » . لو تخيّل الجماع عامدا قاصدا به الانزال ، وكان من عادته ذلك ، وترتّب عليه الانزال ، فسد صومه ، وإلّا فلا . وقال في المنتهى : لو احتلم نهارا في رمضان نائما أو من غير قصد ، لم يفطر يومه ، ولم يفسد صومه ، ويجوز له تأخير الغسل ، ولا نعلم فيه خلافا « 3 » . وأمّا ما في التهذيب : عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن بعض مواليه ، قال : سألته عن احتلام الصائم ، فقال : إذا احتلم في شهر رمضان نهارا ، فليس له أن ينام حتّى
هامش
( 1 ) أي : يظنّ الانزال معه « منه » . ( 2 ) بحار الأنوار 108 : 129 و 182 و 187 . ( 3 ) منتهى المطلب 9 : 79 .