تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وكذا في سقوطها بمسقطه مطلقا « 1 » ، أو الضروري ، أو عدمه مطلقا ، أو إن قصد الفرار أو مطلقا .
شرح
قوله : « وكذا في سقوطها بمسقطه » . توضيحه : أنّ من أفطر يوما من شهر رمضان مثلا يجب به عليه الكفّارة ، فهل تسقط هذه الكفّارة بطروء مسقط فرض الصوم كالحيض والسفر ونحوهما ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم . والأوّل وهو القول بعدم سقوطها به مطلقا - كما عليه الأكثر - لا يخلو من قوّة ؛ لأنّه أفسد صوما واجبا من رمضان عالما عامدا ، وهتك حرمته بما يوجب الكفّارة ، فلزمته كما لو لم يطرأ عذر مسقط ، فإنّ طروءه غير صالح للمانعية . والقول بأنّ صوم من أفسد صومه ثمّ طرأ عليه ما يسقط فرضه لم يكن واجبا عليه في علم اللّه ، وطروء العذر المسقط كاشف عنه ، فلا تجب فيه الكفّارة ، ضعيف ؛ لأنّه كان مكلّفا بما يقتضيه ظاهر ما عقد عليه صومه لا بما في الواقع ، فلمّا أفطره من غير عذر شرعي وجبت عليه الكفّارة لجرأته على هتك حرمته وتعدّيه عمّا حدّ له . هذا إذا لم يكن عروض المسقط اختياريا له ، أو كان ولم يقصد به الفرار من الكفّارة ، وإلّا لا تسقط عنه بذلك . كما تدلّ عليه حسنة زرارة ومحمّد بن مسلم ، قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنّه يزكّيه ، قلت له : فإن وهبه قبل حلّه بشهر
هامش
( 1 ) أي : سواء كان المسقط ضروريا أو لا ، قاصدا به الفرار أو لا « منه » .