وفي سقوط الكفّارة عن الحيّ بتبرّع الغير مطلقا ، أو سوى الصوم ، أو العدم مطلقا ، أقوال .
شرح
قوله : « بتبرّع الغير مطلقا » .
عتقا كان أم إطعاما أو صياما ، كما هو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط « 1 » ، ولو تبرّع بالتكفير عن الحيّ أجزأ ، فإنّه يفيد عدم الفرق بين الصوم وغيره .
وإليه أشار المحقّق في الشرائع ، حيث قال : لو تبرّع متبرّع بالتكفير عمّن وجبت عليه الكفّارة جاز ، لكن يراعي في الصوم الوفاة « 2 » .
فإنّه يعمّ الحيّ والميت ، واختاره العلّامة في المختلف ، واحتجّ عليه بأنّه دين قضي عن المديون ، فوجب أن تبرأ ذمّته ، كما لو يكن حيّا « 3 » ، بل هنا أولى ؛ لأنّ حقّ اللّه مبني على التخفيف « 4 » .
وقيل : لا يجوز التبرّع بالتكفير عن الحيّ مطلقا ؛ لأنّ الأمر بالتكفير إنّما توجّه إلى فاعل الخطيئة ، فلا يحصل الامتثال بفعل غيره .
وما استدلّوا به عليه محض قياس ، والأولوية ممنوعة ، وانّ التكفير نوع عبادة ، ومن شأنها عدم قبول النيابة . وبالجملة إسقاط الواجب بفعل من لم يتعلّق به الوجوب يحتاج إلى دليل وليس .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 276 .
( 2 ) شرائع الاسلام 1 : 195 .
( 3 ) في المختلف : كما لو كان لآدمي .
( 4 ) مختلف الشيعة 3 : 453 .