تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
وكذا فاعل المفسد استصحابا بالليل متمكّنا « 1 » من المراعاة فيخطئ . وجاهل الحكم كالناسي « 2 » عند بعض ، وكالعالم عند آخرين ، والأقوى القضاء لا غير .
شرح
قوله : « وكذا فاعل المفسد » . أي : يقضي فقط من فعل ما يفسد الصوم من دون مراعاة الفجر وهو قادر عليها لظنّه بقاء الليل بحكم الاستصحاب ، فيظهر خلافه . قال الصادق عليه السّلام : إن قام فنظر ولم ير الفجر فأكل ثمّ عاد فرأى الفجر ، فليتمّ صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثمّ نظر فرأى أنّه طلع فليتمّ صومه ويقضي يوما آخر ؛ لأنّه بدأ بالأكل قبل النظر ، فعليه الإعادة « 3 » . و في صحيحة معاوية قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : آمر الجارية أن تنظر طلع الفجر أم لا ، فتقول : لم يطلع بعد ، فآكل ، ثمّ أنظر فأجد قد طلع حين نظرت ، قال : تتمّ يومك وتقضيه ، أما أنّك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه « 4 » . قوله : « وجاهل الحكم كالناسي » . في عدم وجوب شيء من القضاء والكفّارة عليه عند بعض ، وكالعالم في وجوبهما عند آخرين ، وهما على طرفي نقيض ، والشيخ توسّط بينهما فقوّى
هامش
( 1 ) أي : ظانّا بقاء الليل ، متمكّنا من الاطّلاع على الوقت فيقضي فقط « منه » . ( 2 ) كمن ظنّ فساد الصوم بالتناول نسيانا فتناول ، أو ظنّ جواز التعويل على قول المخبر الواحد « منه » . ( 3 ) فروع الكافي 4 : 96 ح 2 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 82 ح 366 . ( 4 ) فروع الكافي 4 : 97 ح 3 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 83 ح 368 .