والمكره بالوجرة كالناسي إجماعا ، وكذا بالتوعّد وفاقا للأكثر ، والشيخ « 1 » يوجب القضاء .
شرح
القضاء دون الكفّارة ، والأوّل والآخر مبنيان على عدم اعتبار ما هو المشهور من أنّ الجاهل معذور في أربعة مواضع ، إلّا أن يكون المراد من حصره فيها أنّها اتّفاقي :
الأوّل : جاهل حكم التقصير بالصوم ، فإنّه إذا صام جاهلا لا يجب عليه القضاء .
الثاني : إذا وطئ الحائض جاهلا بالحكم ، فإنّه لا يجب عليه الكفّارة .
الثالث : الوقوف بالعرفات ، فإنّه إذا مضى قبل الغروب لا شيء عليه .
الرابع : الجهر والاخفات .
قوله : « والمكره بالوجرة » .
كالناسي الموجور في حلقه ، ومن بلغ به الاكراه حدّا سلب عنه الاختيار لا شيء عليهما ؛ إذ لا يتوجّه إليهما النهي ، فلا يفسد بذلك صومهما ، فيكون تناولهما جائزا كالناسي .
والمتوعّد إن ظنّ الضرر في نفسه أو ماله ونحوهما بالاختيار بترك الافطار فأفطر ، فلا شيء عليه أيضا ؛ لوجوب دفع الضرر المظنون ، وصدور فعل المفطر عنه بالاختيار ولا ظنّه لا يفسد صومه ، وعلى هؤلاء أن يقتصروا بما يدفع به الضرورة ، فلو زادوا عليه بالاختيار قضوا وكفّروا لإفسادهم صومهم حينئذ باختيارهم .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 273 .