تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
ولا على المعوّل عليه ، أو في عدم الاصباح على عدلين وإن أمكنه العلم « 1 » .
شرح
وفي رواية أخرى : قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة ومضى صومك ، وتكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا « 2 » . واستدلّ من قال بوجوب القضاء عليه بأنّه تناول ما ينافي الصوم عمدا ، فلزمه القضاء ، وإنّما سقطت الكفّارة لعدم العلم وحصول الشبهة . وفيه أنّ هذا كما يسقط الكفّارة كذلك يسقط القضاء ، مع أنّ الملازمة ممنوعة ؛ إذ القضاء فرض جديد لا يثبت إلّا بأمر جديد وقيام دليل ، فكيف مع قيام الدليل على خلافه . قوله : « ولا على المعوّل فيه » . أي : في الغروب . قال المحقّق الثاني الشيخ على رحمه اللّه : لو شهد بالغروب عدلان ، ثمّ بان كذبهما ، فلا شيء على المفطر وإن كان ممّن لا يجوز له التقليد ؛ لأنّ شهادتهما حجّة شرعية . وهذا منه رحمه اللّه يدلّ على أنّ من يمكنه تحصيل اليقين في موضع يعتبر فيه اليقين يجوز له الاعتماد على ما غايته إفادة الظنّ ، وهذا مشكل ؛ لعدم ما يدلّ عليه .
هامش
( 1 ) أمّا المعوّل في أحدهما على عدل واحد مع القدرة على العدلين أو على الاستعلام ، فيقضي فقط « منه » . ( 2 ) فروع الكافي 3 : 279 ح 5 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 75 ح 327 ، تهذيب الأحكام 4 : 271 ح 818 .
التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 52 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي