وهل عليه تقليل المدّة بتعظيم الجرع واللقم ؟ الأظهر نعم .
ولا على الظانّ الغروب فيظهر خلافه ، خلافا للمعتبر « 1 » ، ووفاقا للشيخ « 2 » والصدوق « 3 » ، لصحيحتي زرارة « 4 » .
شرح
قوله : « وهل عليه تقليل المدّة ؟ » .
ظاهر النصّ « 5 » أعمّ من ذلك حيث أمره أن يشرب بقدر سدّ الرمق من غير تعرّض لذلك ، والأصل عدم وجوبه عليه .
وأيضا فإنّ الغرض الأصلي دفع الضرر المظنون ، وربما يضرّه تعظيم الجرعة واللقمة ، ولذلك أمرنا في غير وقت كوننا صائمين بتصغيرهما وتجويد المضغ ليكون أبعد من الضرر وأقرب إلى النفع ، فليتأمّل .
قوله : « ولا على الظانّ الغروب » .
أي : لا شيء عليه لا القضاء ولا الكفّارة ؛
لصحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام أنّه قال لرجل ظنّ أنّ الشمس قد غابت فأفطر ، ثمّ أبصر الشمس بعد ذلك ، فقال : ليس عليه قضاء « 6 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 677 .
( 2 ) النهاية ص 155 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 75 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 75 ح 327 ، فروع الكافي 5 : 279 ح 5 ، تهذيب الأحكام 4 : 271 .
( 5 ) أي : رواية عمّار المتقدّمة .
( 6 ) تهذيب الأحكام 4 : 318 ح 968 .