ثمّ متعمّد الإفطار في رمضان وأخواته الثلاثة « 1 » عالما مختارا يقضي ويكفّر ، وكذا مكذّب العدلين في الاصباح ، ولا شيء على الساهي ، ولا على خائف التلف
شرح
صغيرة وأنا صائم فيدخل في جوفي من ريقها شيء ؟ قال : فقال لي : لا بأس ، ليس بشيء « 2 » .
وهذا يدلّ على أنّ دخول ريق الغير في جوف الصائم لا يضرّ بصومه ، إلّا أن يقال : إنّه غير صريح في ابتلاعه ؛ لأنّ الابتلاع يستلزم القصد والإرادة ، وهذا يمكن أن يكون من غير قصد ولا إرادة بأن يسبقه الريق إلى جوفه ولا شعور له به ولا إرادة عليه .
هذا ،
وفي موثّقة أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الصائم يقبّل ؟ قال : نعم ، ويعطها لسانه تمصّه « 3 » .
قوله : « وكذا مكذّب العدلين » .
لأنّ قولهما حجّة شرعية ، فيكون كتعمّد الإفطار مع التيقّن بالاصباح .
قوله : « ولا شيء على الساهي ، ولا على خائف التلف » .
أمّا الأوّل ،
فلصحيحة الحلبي ، عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن رجل نسي فأكل وشرب ثمّ ذكر ؟ قال : لا يفطر ، إنّما هو شيء رزقه اللّه ، فليتمّ صومه « 4 » .
هامش
( 1 ) المراد بأخواته : قضاؤه بعد الزوال ، والنذر المعيّن ، والاعتكاف الواجب « منه » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 319 ح 976 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 319 ح 974 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 74 ح 318 ، فروع الكافي 4 : 101 ح 1 ، تهذيب الأحكام 4 :
277 ح 838 .