وما في حسنة علي بن جعفر « 1 » من تجويز مصّ الصائم لسان المرأة لا يستلزم ابتلاعه .
شرح
فكيف يعمل بها في الحكم المخالف للأصل ؟
قوله : « وما في حسنة علي بن جعفر » .
في كونها من الحسان تأمّل ؛ لاشتمال سندها على محمّد بن أحمد العلوي ، وهو لا مدح فيه ولا قدح ، إلّا أن يقال : إنّه من مشايخ الإجازة ، فعدم مدحه لا يضرّ بحسن السند .
والرواية في التهذيب هكذا : محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن أحمد العلوي ، عن العمركي البوفكي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل الصائم أله أن يمصّ لسان المرأة أو تفعل المرأة ذلك ؟ قال : لا بأس « 2 » .
قوله : « لا يستلزم ابتلاعه » .
سؤال علي بن جعفر عن جواز مصّ اللسان من دون ابتلاع الريق - ولو كان من غير اختيار كما إذا سبقه من غير إرادته - بعيد ؛ إذ مثل هذا ليس بموضع سؤال من مثله ، والجواب بنفي البأس يعمّ الصورتين جميعا .
ويمكن أن يكون الوجه فيه أنّ ابتلاع غير المعتاد من المأكول والمشروب غير مفسد للصوم ، كما سبق من مذهب ابن الجنيد والمرتضى .
و
في صحيحة أبي ولّاد الحنّاط ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي أقبّل بنتا لي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 320 ح 561 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 320 ح 561 .