ثبوت التحريم على المفطر ، بل الأقرب الجواز كما تفيده رواية عبد اللّه بن سنان « 1 » من ترجيح ابتلاعها في المسجد .
وفي الريق المتغيّر طعما بطاهر كالعلك إشكال ، ومتغيّر الثلاثة أقوى إشكال ، وعدم الإفساد مطلقا قويّ ، والمنع من مضغه في حسنة الحلبي « 2 » لا يستلزمه ، مع
شرح
قوله : « وفي الريق المتغيّر » .
أي : في ابتلاعه إشكال وتردّد ؛ لأنّ تغيّر طعمه به يدلّ على انفصال بعض أجزائه منه ؛ لعدم جواز انتقال العرض ، فابتلاعه بمفسد ، ولذلك نهي الصائم من مضغ العلك ، وهذا منشأ ضعيف .
أمّا الأوّل ، فلأنّ تغيّره يجوز أن يكون بالانفعال لا بالانتقال .
وأمّا الثاني ، فلأنّ النهي في حسنة الحلبي تنزيهي ، كما تدلّ عليه صحيحة ابن مسلم « 3 » .
ورواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن الصائم يمضغ العلك ؟
فقال : نعم « 4 » .
وعلى تقدير كونه تحريما فغايته تحريم المضغ ، وأمّا فساد الصوم فلا .
قوله : ومتغيّر الثلاثة .
أي : الطعم واللون والريح .
هامش
( 1 ) قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من تنخّع في المسجد ثمّ ردّها في جوفه ، لم تمر بداء في جوفه إلّا أبرأته « منه » تهذيب الأحكام 3 : 256 ح 297 .
( 2 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت : الصائم يمضغ العلك ؟ قال : لا « منه » فروع الكافي 4 : 114 ح 1 .
( 3 ) فروع الكافي 4 : 114 ح 2 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 324 ح 1002 .