وللمحقّق « 1 » قول بإفساد الدماغية فقط ، وتبعه شيخنا العلائي . وعلى القول بالإفساد ، ففي لزوم كفّارة الجمع إشكال ، والأظهر العدم ، إلّا إذا انفصلت لعدم
شرح
والنجاشي « 2 » وإن حكم بكونه ثقة إلّا أنّه لم يحكم بكونه إماميا حتّى يثبت كون السند صحيحا .
وظنّي أنّ الشيخ - قدّس سرّه - أخذ ذلك من كلام صاحب المدارك ، فإنّه قال بعد نقل الحديث لسنده : وليس في هذا السند من يتوقّف في شأنه سوى غياث بن إبراهيم ، فإنّ النجاشي وثّقه ، ولكن قال العلّامة : إنّه بتري « 3 » . ولا يبعد أن يكون الأصل فيه كلام الكشي ، نقلا عن حمدويه ، عن أشياخه ، وذلك البعض مجهول ، فلا تعويل على قوله « 4 » . انتهى .
وهذا منه سوء ظنّ بالعلّامة ، ونوع قدح فيه ، فإنّه يستلزم : إمّا كونه مدلّسا ، أو جاهلا بفساد ذلك ، أو غافلا عن كون ذلك الشيخ مجهولا ، وإلّا فكيف يحكم بالبترية بمجرّد قوله مع عدم ثبوته عنده ، حاشاه ثمّ حاشاه ، فإنّ مثل هذا عن مثله بعيد ينافي فضله وعدله ، فتأمّل .
قوله : « ففي لزوم كفارة الجمع إشكال » .
إن قلنا بالتحريم .
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام 1 : 193 .
( 2 ) رجال النجاشي ص 305 برقم : 833 .
( 3 ) رجال العلّامة الحلّي ص 245 .
( 4 ) مدارك الأحكام 6 : 106 .