خلافا للمفيد « 1 » وسلّار « 2 » ، ولا الطعنة بما تبلغ الجوف باختياره ، وفاقا للتذكرة « 3 » ، والمنتهى « 4 » ، وخلافا للمبسوط « 5 » والمختلف « 6 » .
وفي ابتلاع النخامة الصدرية والدماغية في فضاء الفم نظر ، والأظهر عدم
شرح
القضاء والكفّارة ؛ لأنّه أوصل بذلك إلى جوفه المفطر متعمّدا ، فعليه القضاء والكفّارة ، كما لو أوصل إلى حلقه بفمه .
وفيه منع كون مطلق الايصال إلى الجوف مفطر ، بل المفطر هو الايصال إلى المعدة بما يسمّى أكلا وشربا .
وحكى عن المفيد وسلّار أنّهما أوجبا بالسعوط المتعدّي إلى الدماغ القضاء والكفّارة ؛ لأنّ الدماغ جوف وقد أوصل إليه المفطر . وفيه ما سبق .
وبذلك يظهر حال الطعنة دليلا وجوابا .
قوله : « وفي ابتلاع النخامة الصدرية والدماغية » .
النخامة : البزقة التي يخرج من أقصى الحلق من مخرج الخاء المعجمة .
ومثلها النخاعة وهي : البزقة التي يخرج من أصل الفم ممّا يلي النخاع ، وهو الخيط الأبيض الذي في فقار الظهر ، ويقال له : خيط الرقبة . ومنه ما ورد « النخاعة
هامش
( 1 ) المقنعة ص 54 .
( 2 ) المراسم ص 98 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 6 : 30 .
( 4 ) منتهى المطلب 9 : 54 .
( 5 ) المبسوط 1 : 273 .
( 6 ) مختلف الشيعة 3 : 283 .