فصل ما لا يتحقّق الصوم إلّا بالامساك عن اثني عشر
الأوّل والثاني : الأكل والشرب
ولو بغير المعتاد ، وخلاف ابن الجنيد « 1 » نادر ، والمرتضى رحمه اللّه « 2 » رجع عن موافقته .
ويلحق بهما السعوط البالغ الحلق ، وفاقا للشيخ « 3 » والعلّامة « 4 » ، لا الدماغ ،
شرح
قوله : « وخلاف ابن الجنيد نادر » .
نقل في المختلف عن ابن الجنيد والمرتضى أنّ ابتلاع غير المعتاد كالحصى والبرد ، وكذا شربه كمياه الأنوار وعصارة الأشجار غير مفسد للصوم ؛ لأنّ تحريم الأكل والشرب ينصرف إلى المعتاد ، والمشهور بين الأصحاب تحريمه أيضا ؛ لأنّ تحريمهما يعمّ المعتاد وغيره ، والصوم إمساك عمّا يصل إلى الجوف ، وتناول هذه الأشياء ينافيه .
قوله : « ويلحق بهما السعوط » .
السعوط : بالفتج ما يجعل من الدواء في الأنف .
قوله : « وفاقا للشيخ » .
فإنّه منع من السعوط ممّا يتعدّى الحلق ، ونصّ العلّامة على أنّ تعمّده يوجب
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 3 : 257 عنه .
( 2 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 54 - 55 .
( 3 ) المبسوط 1 : 272 .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 64 .