الآتي ذكرها مع النية ، وهو جيّد .
وقيل « 1 » : المراد بحكم الكلّ النصف الأخير من النهار مع زيادة ما ، أو مع جزء من آخره ؛ لئلّا يخرج نحو صوم المسافر والمريض إذا قدم أو برئ قبل الزوال والتناول ، وصوم الندب المنوي قبل الغروب .
شرح
قوله : « الآتي ذكرها مع النية » .
الألف واللام : إمّا للعهد ، أو عوض عن الضمير المحذوف ، فكأنّه قال : الصوم كفّ كلّ النهار مع نيته ، أي : نية كفّ كلّ النهار . وهذا إنّما يكون إذا كان الكفّ منويا في كلّ النهار ، بأن تقع النية قبل الجزء الأوّل منه ، أو مقارنا له ، فيخرج منه نحو صوم المسافر والمريض المذكور ، فمست الحاجة إلى زيادة قوله « أو حكمه » ليدخل فيه المريض . وأمّا التناول على وجه النسيان في كلّ النهار ، فلا ينافي الكفّ إذا كان مسبوقا بنيته ، فعدم الارتضاء بما ذكره القيل معلّلا بما ذكره ، ثمّ إرجاع الضمير في « حكمه » إلى الكفّ وبعده دون كلّ النهار وقربه والقريب مانع من البعيد ، ممّا لا باعث يحمل عليه ، ولا ضرورة تدعو إليه ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) صدّره بلفظ « قيل » لعدم ارتضائه له ؛ لأنّه لا حاجة على هذا التقدير إلى قوله « أو حكمه » إذ يصدق على صوم المسافر مثلا إذا قدم قبل الزوال والتناول وأوقع النية أنّه كفّ عن المنهيات كلّ النهار مع النية ؛ إذ ليس في التعريف إشعار بأنّ الكفّ منوي في كلّ النهار ، وأيضا ينتقض على هذا التقدير بصوم من استمرّ على الأكل ونحوه كلّ النهار ناسيا ، فإنّ صومه صحيح ، فالصواب إرجاع الضمير في « حكمه » إلى الكفّ كلّ النهار ؛ إذ ملابسة المفطر كلّ النهار نسيانا في حكم الكفّ عنه كلّه عند الشارع ، وحينئذ فالحاجة إلى قوله « أو حكمه » ظاهرة « منه » .