وهما دوريان إلّا بتكلّف « 1 » ، مع انتقاض طرد الثاني بالنية .
وبعضهم عرّفه بالإمساك عن أشياء مخصوصة في زمان مخصوص على وجه مخصوص ، وهو كما ترى « 2 » .
وعرّفه بعضهم بكفّ المكلّف كلّ النهار أو حكمه عن المنهيات الاثني عشرية
شرح
قوله : « مع انتقاض طرد الثاني بالنية » .
أي : نية الصوم لصدقه عليها ، فإنّها عبارة عن توطين النفس على الإمساك عن المفطرات .
قوله : « وبعضهم عرّفه بالإمساك عن أشياء مخصوصة » .
الأشياء المخصوصة المنهيات الاثنا عشرية الآتية أو الثمانية أو غيرها ، وبالزمان المخصوص زمان ذلك الإمساك ، وهو كلّ النهار الشرعي من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس ، وبالوجه المخصوص ما يكون مقرونا بنية التقرّب ، فهذا التعريف بالعناية يرجع إلى تعريف ابن جنيد والشيخ ، كما أشار إليه في الحاشية بقوله « وإصلاحه بالعناية ممكن » .
هامش
( 1 ) وهو أن يجرّد لفظ المفطرات عن معناه الحقيقي والاشتقاقي ، ويراد به الأشياء المخصوصة ، كما قالوه في تعريف الطهارة : استعمال طهور مشروط بالنية ، من تجريد الطهور عن معناه الاشتقاقي وإرادة الماء والتراب « منه » .
( 2 ) لا يخفى صدقه على الاحرام والتوبة ، بل على إمساك النائم وقت النوم عن أفعال اليقظة ، وإصلاحه بالعناية ممكن « منه » .