المذاهب ، فعرّفه تارة بالإمساك عن المفطرات مع النية . وأخرى بتوطين النفس على الإمساك عن المفطرات .
شرح
الغليظ إلى الحلق ، والبقاء على الجنابة حتّى يطلع الفجر ، ومعاودة النوم جنبا ، والكذب على اللّه تعالى ورسوله والأئمّة عليهم السّلام ، والارتماس في الماء « 1 » . وأسقط العلّامة في الارشاد « 2 » الكذب والارتماس ، وزاد تعمّد القي والحقنة . وسيأتي من الشيخ أنّ بعضهم اعتبر فيه الكفّ عن المنهيات الاثني عشرية الآتية .
والظاهر أنّ الكذب والارتماس وتعمّد القي والحقنة بنوعيها غير مفسدة وإن كانت حراما .
وعلى القول بعدم اشتراط صحّة الصوم بالطهارة - كما هو الأقوى - يسقط وجوب الإمساك عن البقاء على الجنابة ، ومعاودة النوم جنبا .
ثمّ إن قلنا بعدم إفساد الغبار والبخار والدخان مطلقا غليظا أو رقيقا ، كما هو ظاهر موثّقة عمرو بن سعيد ، ينحصر المفسد في الأكل والشرب والوقاع وإنزال المني .
وسيأتي الكلام على كلّ ذلك مفصّلا إن شاء اللّه العزيز .
وهما دوريان ؛ لأنّ المفطر عبارة عن مفسد الصوم ، فتعريفه به دوري .
وأجيب بأنّ المراد بالمفطر ما صدق عليه ذلك من مفسدات الصوم ، فيصير التعريف في قوّة الإمساك عن الأكل والشرب والجماع ونحوها ، كما سيأتي .
هامش
( 1 ) المختصر النافع ص 65 .
( 2 ) الارشاد 1 : 296 .