فبعضهم عرّفه : بتوطين النفس على ترك أمور ثمانية .
وبعضهم : بالإمساك عن أمور أحد عشر .
وبعضهم زاد وبعضهم نقص ، وقد رام بعضهم تعريفه بما ينطبق على جميع
شرح
على الحرمة ، أو عليها وعلى الافساد جميعا ؟
كما أشرنا إليه آنفا أنّ بعضهم حمل النهي عن الارتماس والحقنة على الكراهية ، وبعضهم على الحرمة ، وبعضهم على الافساد ، فالمفسد على هذا زاد ، وعلى الأوّلين نقص ، وعليه فقس .
قوله : « بتوطين النفس » .
أي : تمهيدها وتهيّأها . والقول بأنّ الترك أمر عدمي غير مقدور للمكلّف ، فلا يمكن التكليف ، فكيف يجعل متعلّق النهي ؟ مجاب بأنّه مقدور له باعتبار استمراره ؛ إذ له أن يفعل الفعل فينقطع استمرار العدم ، وأن لم يفعله فيستمرّ ، فلا مانع من التكليف به ، وقد تقرّر ذلك في محلّه .
قوله : « وبعضهم بالإمساك عن أمور أحد عشر » .
فيكون أخصّ من معناه اللغوي ، وهو الإمساك مطلقا .
قال أبو عبيد : كلّ ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو صائم « 1 » .
قوله : « وبعضهم زاد » .
على الثمانية ونقص عن أحد عشر ، كالمحقّق في المختصر ، حيث قال : ويجب الإمساك عن تسعة أشياء : الأكل ، والشرب ، والجماع ، والاستمناء ، وإيصال الغبار
هامش
( 1 ) غريب الحديث 1 : 195 .