تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
والأمور الأولى لا بدّ في نية الصوم من قصد المكلّف الإمساك عنها ولو إجمالا ، بخلاف الثانية . وقد كثر الخلاف بين علمائنا - قدّس اللّه أرواحهم - في تعيينها ، ومن ثمّ اختلفوا في بيان حقيقة الصوم شرعا على حسب اختلاف مذاهبهم فيها :
شرح
حيث قال : والوجه تحريم الحقنة بالمائع والجامد دون الافساد « 1 » . إلّا أن يقال : إنّ المتبادر من إطلاق الحقنة ما كان بالمائع ، فليحمل عليه ليبقى الحقنة بالجامد على الإباحة الأصلية ، فتأمّل . قوله : « لا بدّ في نية الصوم من قصد المكلّف الإمساك عنها » . فإنّها مأخوذة فيها وجزء منها ؛ لأنّ معنى أصوم غدا مثلا أمسك أو أكفّ نفسي عن تلك الأمور ، والظاهر أنّ كلّ ناوي الصوم له شعور بذلك وقت نيته ، وإن لم يكن له شعور بذلك الشعور ، كما أنّ له إرادة وشعورا بكلّ خطوة من خطواته وقت مشيه ، وليس له شعور بذلك . قوله : في تعيينها . أي : تعيين تلك الأمور المفسدة للصوم ، وذلك لاختلاف الأخبار الواردة فيها ، فإنّ في بعضها : لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب أربعة أمور : الطعام ، والشراب ، والنساء ، والارتماس « 2 » . مع اختلافهم في أنّ النهي الوارد في بعضها هل هو محمول على الكراهة ، أو
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 659 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 67 .
التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 35 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي