الأوّل : أمور يفسد الصوم بارتكابها ويتوقّف حصول حقيقته على اجتنابها ، كالأكل والجماع عمدا .
والثاني : ما ليست كذلك ، ولكن ورد الشرع بنهي الصائم عنه ، كالحقنة على الأقرب ، والارتماس عند بعض .
شرح
عن المرتضى في مسائل الخلاف أنّه مكروه لا محرّم ولا مفسد ، والمنقول من أكثر الأصحاب ومنهم المرتضى في الانتصار « 1 » أنّه مفسد ، وادّعى عليه إجماع الفرقة .
فقول الشيخ قدّس سرّه « والارتماس عند بعض » إشارة إلى حرمته عندهم دون كراهته .
أمّا الثاني ، فظاهر .
وأمّا الأوّل ، فلأنّ المكروه لا يجب اجتنابه ، والظاهر من قوله « لا بدّ للصائم من اجتنابها » هو الوجوب .
وكذا قوله « كالحقنة على الأقرب » فإنّ فيها أيضا وإن كانت ثلاثة مذاهب :
الافساد كما عليه المفيد « 2 » ، والكراهة كما عليه ابن الجنيد « 3 » ، وتحريم المائع دون الجامد من غير قضاء ولا كفّارة كما عليه ابن إدريس « 4 » .
إلّا أنّ الظاهر من إطلاق الشيخ هنا أنّه يذهب إلى مذهب المحقّق في المعتبر ،
هامش
( 1 ) الانتصار ص 62 .
( 2 ) المقنعة ص 344 .
( 3 ) مختلف الشيعة 3 : 413 عنه .
( 4 ) السرائر 1 : 378 .