أمّا الرجل فلا يكره له وإن كره بلّ الثوب ، والفارق الرواية « 1 » ، وتخيّل الأولوية بعدها باطل .
الثامن : مصّ النواة .
شرح
قوله : « والفارق الرواية » .
هذه الرواية وما في معناها
كرواية الحسن الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
سألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول ، قال : لا « 2 » .
و
رواية عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا تلزق ثوبك إلى جسدك وهو رطب وأنت صائم حتّى تعصره « 3 » .
ضعيفة الإسناد ، وهم مطبقون على أنّ الحديث الضعيف لا تثبت به الأحكام الشرعية ، فكيف يثبتونها بها .
مع أنّ مقتضى الأصل ،
وصحيحة محمّد بن مسلم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : الصائم يستنقع في الماء ، ويصبّ على رأسه ، ويتبرّد بالثوب ، وينضح المروحة ، وينضح البوريا تحته ، ولا يغمس رأسه في الماء « 4 » .
هو الإباحة .
هامش
( 1 ) روى الحسن بن راشد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : لا ، قلت : تقضي الصوم ؟ قال : نعم ، قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : أوّل من قاس إبليس ، قلت :
فالصائم يستنقع في الماء ؟ قال : نعم ، قلت : فيبلّ ثوبا على جسده ؟ قال : لا ، قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : من ذاك . ( الكافي 4 : 113 ح 5 ) . ولا يخفى أنّ ما تضمّنته هذه الرواية يوجب ضعف قياس الأولوية ، وقد نبّهت على ذلك في حواشي زبدة الأصول « منه » .
( 2 ) فروع الكافي 4 : 106 ح 6 .
( 3 ) فروع الكافي 4 : 106 ح 4 .
( 4 ) فروع الكافي 4 : 106 ح 3 .