وفي المقنع : إلّا ثلاثة الحاجة في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله والاعتكاف في الأربعة « 1 » ، ووافقه المفيد « 2 » في الثلاثة ، وأضاف مشاهد الأئمّة سلام اللّه عليهم ، وبعض المتأخّرين على الكراهة بمعنى قلّة الثواب إلّا في ثلاثة الحاجة ، والمسألة محلّ
شرح
رمضان ، فقال : نعم شعبان إليّ إن شئت صمته وإن شئت لا ، وشهر رمضان عزم من اللّه عزّ وجلّ على الافطار « 3 » .
و
عن الحسن الجمّال ، عن رجل ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فيما بين مكّة والمدينة في شعبان وهو صائم ، ثمّ رأينا هلال شهر رمضان فأفطر ، فقلت له :
جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم ، واليوم من شهر رمضان وأنت تفطر ، فقال : إنّ ذلك تطوّع ، ولنا أن نفعل ما شئنا ، وهذا فرض فلبس لنا أن نفعل إلّا ما أمرنا « 4 » .
وإليهما أشار بقوله : « وضعف الروايات الصحيحة » وهو خلاف اصطلاح القوم .
قوله : « والاعتكاف في الأربعة » .
أي : صوم الاعتكاف في المساجد الأربعة : مسجد الكوفة والبصرة ، أو مسجد المدائن لأنّه
روي أنّه صلّى فيه الحسن بن علي سلام اللّه عليهما صلاة جماعة
، ومسجد المدينة ، ومسجد مكّة ، أعني : مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله ومسجد الحرام .
هامش
( 1 ) المقنع ص 199 .
( 2 ) المقنعة ص 55 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 236 ح 692 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 236 ح 693 ، فروع الكافي 4 : 130 - 131 .