الثامن : المسافر ،
ولا يصحّ منه الواجب سوى ما مرّ ، أمّا المندوب فالصدوق في الفقيه : لا يصحّ مطلقا « 1 » .
شرح
قوله : « فالصدوق في الفقيه لا يصحّ » .
هل يصحّ أن يصوم المسافر مندوبا ؟ قيل : لا ، وقيل : نعم ، وقيل : يكره .
قال المحقّق الشيخ علي رحمه اللّه « 2 » : المراد بكراهته كونه خلاف الأولى ، فإنّه يراد بها هنا المرجوح في نفسه لامتناع ذلك في العبادات ؛ لأنّها قربة فلا بدّ فيها من الرجحان ، والمراد بكونه خلاف الأولى أنّه المرجوح بالإضافة إلى غيره ، وإن كان راجحا في نفسه ، ولهذا ينعقد نذره .
قال ملّا عبد اللّه رحمه اللّه في حواشيه على التهذيب : لا أعرف للكراهة بمعنى أقلّ ثوابا هنا حاصلا ، وكيف يصحّ النهي عن الطاعة لقلّة الثواب إذا لم يمكن إدراكها في ضمن ما يكون أكثر ثوابا . نعم إن أريد بها ما لا يعاقب ولا يثاب عليه كان له وجه .
فإن قلت : ايقاع صوم لا يثاب عليه حرام .
قلت : لم يقم عليه دليل فيما علمناه . نعم إن اعتقد أنّه يثاب عليه كان اعتقادا باطلا ، ولا يبعد العقاب عليه .
و
في التهذيب : في رواية إسماعيل بن سهل ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من المدينة في أيّام بقين من شعبان ، فكان يصوم حتّى يدخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فأفطر ، فقيل له : أتصوم شعبان وتفطر شهر
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 92 .
( 2 ) قاله في غير كتابه جامع المقاصد .