تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
. . .
شرح
فإنّه لا بدّ أن يؤدّيها لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية « 1 » . وصحيحة بريد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل حجّ وهو لا يعرف هذا الأمر ، ثمّ منّ اللّه عليه بمعرفته والدينونة به عليه حجّة الاسلام ؟ أو قد قضي فريضته ؟ فقال : قد قضي فريضته ، ولو حجّ لكان أحبّ إليّ . قال : وسألته عن رجل وهو في بعض هذه الأصناف من أهل القبلة ناصب متديّن ، ثمّ منّ اللّه عليه فعرف هذا الأمر ، يقضي حجّة الاسلام ؟ فقال : يقضي أحبّ إليّ ، وقال : كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ اللّه عليه وعرّفه الولاية ، فإنّه يوجر عليه إلّا الزكاة فإنّه يعيدها ؛ لأنّه وضعها في غير موضعها « 2 » . الايمان معتبر في صحّة الأعمال كلّها ، لا أنّها وقعت تامّة الأركان والشرائط ، كما عليه المحقّق في المعتبر ، والعلّامة في المختلف ، وإلّا لوجب الحكم بإعادة صلاته حيث إنّها لم يقع تامّة الأركان والشرائط ، وإذ أقلّ ما في الباب بطلان وضوئه بغسل الأرجل وترك المسح ، وبطلان الشرط موجب بطلان المشروط . و قد ورد عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : يأتي على الرجل ستّون وسبعون سنة ما قبل اللّه منه صلاة ، قيل : كيف ذاك ؟ قال : لأنّه يغسل ما أمر اللّه بمسحه « 3 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 545 ح 1 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 9 ح 23 . ( 3 ) فروع الكافي 3 : 31 ، التهذيب 1 : 65 .