خلافا للمبسوط « 1 » ، والردّة مطلقا في أثناء النهار مبطلة مطلقا ، والشيخ « 2 » والمحقّق « 3 » إن بقيت إلى آخره .
شرح
قوله : « خلافا للمبسوط » .
مذهب الشيخ في المبسوط أنّ الكافر إذا أسلم قبل الزوال يجب عليه الصوم ، فإن أخلّ به قضاه .
قيل : وهو قوي ؛ لاطلاق الأمر بالصوم ، وبقاء وقت النية على وجه يسري حكمها إلى أوّل النهار ، كالمسافر والمريض ، وهو اجتهاد في مقابل النصّ ،
كصحيحة عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيّام ، هل عليهم أن يقضوا ما مضى منهم أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ قال : ليس عليهم قضاء ولا ليومهم الذي أسلموا فيه إلّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر « 4 » .
وكذا القول بأنّ المرتدّ لو عقد الصوم ثمّ ارتدّ ثمّ عاد لم يفسد صومه ، مذهب الشيخ وابن إدريس وجماعة .
وفيه أنّ الاسلام شرط وقد فات ، فيفوت مشروطه ، وفساد الجزء فساد الكلّ ؛ لأنّ الصوم عبادة واحدة لا يتبعّض ، وعلى المرتدّ القضاء ؛ لعموم الأدلّة الدالّة على
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 286 .
( 2 ) المبسوط 1 : 266 .
( 3 ) المعتبر 2 : 711 .
( 4 ) فروع الكافي 4 : 125 ح 3 التهذيب 4 : 245 ح 728 .