وعلى المرتدّ القضاء ولو فطريا « 1 » ، دون المخالف إذا استبصر ، تخفيفا عليه لا لصحّة عبادته ، للروايات الصحيحة « 2 » بعدم صحّتها .
شرح
وجوب قضاء ما فات من الصيام المتناول للمرتدّ بنوعيه .
قوله : « لا لصحّة عبادته » .
لمّا كان الايمان معتبرا في صحّة العبادة ، وهو لا يتمّ بدون الولاية ، كانت عبادة المخالف - وإن فرض استجماعها لشرائط الصحّة إلّا الولاية - باطلة عند أصحابنا ، لكنّه إذا استبصر لا يعيد عباداته إلّا الزكاة ، فإنّها حقّ مالي لأهل الولاية ، تدلّ عليه
صحيحة محمّد بن مسلم ، وزرارة ، والفضيل بن يسار عن الصادقين عليهما السّلام في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء كالحرورية والمرجئة والعثمانية والقدرية ، ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة
،
هامش
( 1 ) لأنّ الصحيح أنّ توبته وإن لم تقبل عندنا ، فهي مقبولة فيما بينه وبين اللّه تعالى ، فيقضي إذا أمكنه « منه » .
( 2 ) كصحيحة أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام أنّه قال : لو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح عليه السّلام في قومه ألف سنة إلّا خمسين عاما يصوم النهار ويقوم الليل ويقوم بين الركن والمقام ولقى اللّه بغير ولا يتنا لم ينتفع بذلك شيئا . ( من لا يحضره الفقيه 2 : 245 ح 2313 ) .
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام ، أنّه قال : واعلم يا محمّد أنّ أئمّة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين اللّه قد ضلّوا وأضلّوا ، فأعمالهم التي يعملونهاكَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ، ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ« منه » .
أصول الكافي 1 : 183 - 184 .