والمرتضى « 1 » صومه إن سبقت نيته ، وأوجبا القضاء إن لم ينو .
أمّا الصوم النائم ، فصحيح إجماعا مع سبق النية « 2 » ، ولو استغرق النهار بشرب مرقد عامدا عالما ، ففي صحّته نظر .
الخامس : السكران ،
وهو كالمغمى عليه إلّا في عدم القضاء .
السادس : الكافر ،
فلا يصحّ منه إلّا ما أدرك فجره مسلما لا ما أدرك زواله ،
شرح
الصوم إذا وجد في جميعه يفسده إذا وجد في بعضه لحيض كالمجنون ، ولأنّ سقوط القضاء يستلزم سقوط الأداء .
وفيه أنّ النائم غير مكلّف وصومه صحيح إجماعا ، وكون الاغماء مفسدا للصوم مع سبق النية غير مسلّم ، بل هو عين النزاع ، وسقوط القضاء لا يستلزم سقوط الأداء ؛ لأنّه تكليف مستأنف يحتاج إلى الدليل وينتفي بانتفائه .
قوله : « ففي صحّته نظر » .
هذا ليس في محلّه ، فإنّ هذا الفعل وإن كان حراما لاستلزامه ترك بعض الواجبات عمدا عالما ؛ لأنّه لا يضرّ بصحّة الصوم ولا ينقضه مع سبق النية ؛ إذ لا دليل على نقضه له ، وإلحاقه بالاغماء والسكر والجنون قياس معه فارق .
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 57 .
( 2 ) الكلام على سبق النية ، وأمّا القول بوجوب القضاء كما في الصلاة فقياس « منه » .