تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

الثاني : المجنون

وإن كان بفعله هربا منه ، ولا منع من المفطرات ولا يمرّن . ولا دخل لسبق النية ، خلافا للخلاف « 1 » .

الثالث : ذات الدم المانع منه ،

وهل لها جلبه بعلاج كتقديم عادتها أو تأخيرها ليصادف رمضان أو النذر المعيّن ؟ إشكال ، ولم أظفر للقوم فيه بكلام .

الرابع : المغمى عليه ولو لحظة ،

ولا قضاء عليه ، وصحّح المفيد « 2 »
شرح
قوله : « الثاني المجنون » . لمّا كان العقل مناط التكليف ، فإذا زال زال ، فالمجنون لا يكون مكلّفا ، فلا يتوجّه إليه أمر من الأوامر الشرعية ، فلا يكون صومه - واجبا كان أو ندبا - مأمورا به شرعا ، فلا يكون صحيحا ؛ لأنّ الصحّة عبارة عن موافقة الأمر ولا أمر هناك بالنسبة إليه ، بل صرّح بعضهم بأنّ عروض الجنون في أثناء النهار مبطل لصوم ذلك اليوم ، والشيخ في الخلاف ساوى بينه وبين الاغماء في الصحّة مع سبق النية . قوله : « وهل لها جلبه بعلاج » . إذا ظنّت عدم تضرّرها بجلبه لا حبالا ولا مالا لامارة أو تجربة أو قول عارف وإن كان فاسقا أو كافرا كان لها جلبه لرجحانه بمصادفة رمضان أو النذر المعيّن ، وإلّا فلا . قوله : الرابع : « المغمى عليه ولو لحظة » . لأنّه بزوال عقله يزول عنه التكليف ، فلا يصحّ صومه بمثل ما مرّ ، ثمّ كلّما يفسد
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 391 . ( 2 ) المقنعة ص 59 .
التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 169 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي