الثاني : المجنون
وإن كان بفعله هربا منه ، ولا منع من المفطرات ولا يمرّن .
ولا دخل لسبق النية ، خلافا للخلاف « 1 » .
الثالث : ذات الدم المانع منه ،
وهل لها جلبه بعلاج كتقديم عادتها أو تأخيرها ليصادف رمضان أو النذر المعيّن ؟ إشكال ، ولم أظفر للقوم فيه بكلام .
الرابع : المغمى عليه ولو لحظة ،
ولا قضاء عليه ، وصحّح المفيد « 2 »
شرح
قوله : « الثاني المجنون » .
لمّا كان العقل مناط التكليف ، فإذا زال زال ، فالمجنون لا يكون مكلّفا ، فلا يتوجّه إليه أمر من الأوامر الشرعية ، فلا يكون صومه - واجبا كان أو ندبا - مأمورا به شرعا ، فلا يكون صحيحا ؛ لأنّ الصحّة عبارة عن موافقة الأمر ولا أمر هناك بالنسبة إليه ، بل صرّح بعضهم بأنّ عروض الجنون في أثناء النهار مبطل لصوم ذلك اليوم ، والشيخ في الخلاف ساوى بينه وبين الاغماء في الصحّة مع سبق النية .
قوله : « وهل لها جلبه بعلاج » .
إذا ظنّت عدم تضرّرها بجلبه لا حبالا ولا مالا لامارة أو تجربة أو قول عارف وإن كان فاسقا أو كافرا كان لها جلبه لرجحانه بمصادفة رمضان أو النذر المعيّن ، وإلّا فلا .
قوله : الرابع : « المغمى عليه ولو لحظة » .
لأنّه بزوال عقله يزول عنه التكليف ، فلا يصحّ صومه بمثل ما مرّ ، ثمّ كلّما يفسد
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 391 .
( 2 ) المقنعة ص 59 .