فصل لا يصحّ الصوم من اثني عشر
الأوّل : الطفل وإن بلغ أثناء نهار رمضان ولم يتناول ،
خلافا للخلاف « 1 » .
ولو ظنّ الشاكّ في البلوغ الإمناء بالجماع لم يجب الامتحان لتوقّف الوجوب عليه ، ولو قطع احتمله ، والحقّ عدمه لجريان الدليل .
شرح
قوله : « الأوّل الطفل » .
إطلاق الأمر بالصيام يشتمل الصبي والمجنون ، فهو مأمور من الشارع بالصيام ، وله فهم خطابه المتناول له ، فإذا صام فقد وافق أمره من الشارع بالصيام ، وله فهم خطابه المتناول له ، فإذا صام فقد وافق أمره ، وهو معنى الصحّة ، فيكون صومه شرعيا صحيحا يستحقّ عليه الثواب لا تمرينيا غير موصوف بالصحّة والفساد .
والتكليف بالواجب والمحرّم ، وإن توقّف على البلوغ ، إلّا أنّ التكليف بالمندوب غير متوقّف عليه حتّى ينتفي بانتفائه ، فإذا بلغ قبل الزوال ولم يتناول شيئا جدّد نية الصوم ؛ لأنّه ممكن في حقّه ، ووقت النية باق ، وهو وإن لم يكن أوّل النهار مخاطبا إلّا أنّه صار مخاطبا الآن ، فإذا نوى سرى حكمها إلى أوّله ، فيكون صومه صحيحا ، ولا يجب عليه القضاء .
وإنّما لم يجب عليه الامتحان ؛ لأنّ وجوبه متوقّف على وجوب الصوم ، فلو توقّف وجوبه عليه جاء الدور .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 393 .