الثامن : إيقاعها قبل الزوال لناسيها ليلا ،
والجاهل بوجوب ذلك اليوم فيعلم ، ومن تجدّد عزمه على صوم واجب غير معيّن كالقضاء والنذر المطلق .
شرح
نسيها عند دخوله فصام كانت النية الأولى كافية ، ودليله عليه ضعيف ، ولذا ردّه الشيخ قدس سرّه .
قوله : « ايقاعها قبل الزوال لناسيها ليلا » .
امتداد وقتها إلى الزوال لناسيها ليلا ولمن تجدّد له عزم على صوم واجب غير معيّن إذا لم يفعل في نهاره هذا ما ينافيه محلّ وفاق بينهم .
ويدلّ على الأوّل ما
روي أنّ ليلة الشكّ أصبح الناس ، فجاء أعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فشهد برؤية الهلال ، فأمر صلّى اللّه عليه وآله مناديا ينادي من لم يأكل فليصم ، ومن أكل فليمسك « 1 » .
ومنه يعلم حال الجاهل بوجوب ذلك اليوم ، فيعلم ، وإذا جاز مع العذر وهو الجهل بالهلال جاز مع النسيان .
وعلى الثاني
صحيحة عبد الرحمن عن أبي الحسن عليه السّلام عليه السّلام في الرجل يبدو له بعد ما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان ، وإن لم يكن نوى ذلك من الليل ، قال : نعم ليصمه وليعتدّ به إذا لم يكن أحدث شيئا « 2 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 83 .
( 2 ) فروع الكافي 4 : 122 ح 4 ، التهذيب 4 : 187 ح 524 .