يفسد صومه ؟ أبو الصلاح « 1 » نعم ، وأوجب القضاء والكفّارة « 2 » ، ووافقه في المختلف « 3 » على القضاء .
والمرتضى والشيخ « 4 » لا ، ووافقهما في المعتبر « 5 » بشرط تجديد النية ، وللبحث من الطرفين مجال ، ولا نصّ في هذا المقام .
شرح
قوله : « أبو الصلاح » .
نعم لأنّه عبادة مشروطة بالنية وقد فات شرطها فتفسد ، ولأنّ الأصل اعتبار النية في جميع أجزاء العبادة ، ولمّا كان ذلك شاقّا اعتبر حكمها ، وهو أن لا يأتي بما يخالفها ولا ينوي قطعها ، فإذا نوى زالت النية حقيقة وحكما ، فتفسد الصوم لفوات شرطه ، ولأنّه عمل خلا عن النية حقيقة وحكما ، فلا يكون معتبرا في نظر الشارع .
وإذا فسد الجزء فسد الكلّ ؛ لأنّ الصوم لا يتبعّض .
قوله : « والمرتضى والشيخ » .
لأنّ ما يفسد الصوم معلوم ، وليس هذا القصد منه ، فمن ادّعى كونه مفسدا فعليه البيان ، ولأنّ قصد الافطار ينافي قصد الصوم لا حكمه الثابت بالانعقاد الذي لا ينافيه النوم والغروب إجماعا ، ولأنّ النية لا يجب تجديدها في كلّ أزمنة الصوم إجماعا ، فلا يتحقّق المنافاة .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه ص 182 .
( 2 ) فيفسد عنده بالاستمناء وإن لم يخرج المني « منه » .
( 3 ) مختلف الشيعة 3 : 246 .
( 4 ) المبسوط 1 : 278 ، الخلاف 2 : 222 .
( 5 ) المعتبر 2 : 644 .