السادس : الاستدامة الحكمية إلى الليل ،
فلو قصد الافطار أثم « 1 » قطعا ، وهل
شرح
ولو علم ليلا قدومه نهارا فبيت النية ، لم يكف ذلك ؛ لعدم حصول الشرط وهو قدومه ، فلا وجه لوجوبه .
وقيل : ينعقد النذر ويجب عليه صومه إن قدم قبل الزوال وأحدث ما به يفسد الصوم ؛ لأنّ هذا القدر من النهار قابل للصوم ندبا بل واجبا فيما لو أصبح ولم ينو الصوم ثمّ نوى القضاء عن رمضان قبل أن يتناول ، فإنّ الأقوى صحّة صومه هذا ، فليكن في النذر كذلك .
وإذا صحّ صومه ، فلو علم ليلا قدومه نهارا عادة جاز له نيته ليلا ، بل يتّجه حينئذ وجوب النية ليلا ، وإن علم مجيئه بعد الزوال ؛ لأنّ المنذور مجموع اليوم الذي يقدم فيه ، وهو يتحقّق بقدومه في جزء من النهار .
قوله : « فلو قصد الافطار أثم قطعا » .
لأنّ قصد القبيح قبيح عقلا وشرعا ، إلّا أنّه لا يعاقب عليه العقاب الذي يعاقب عليه بفعله في الخارج ، وبه يجمع بين الأدلّة بل بين الأقوال ، ولا يدخل فيه ما يخفيه الانسان من الوسواس وحديث النفس ؛ لأنّ ذلك ممّا ليس من وسعة الخلوّ منه ، ولكن ما اعتقده وعزم عليه .
هامش
( 1 ) ولا ينافي ذلك ما اشتهر من أنّ نية المعصية لا تؤثر عقابا ، وقد أطنب الكلام في ذلك في حواشي القواعد الشهيدية « منه » .