الخامس : تنجيزها أو حكمه ،
كالتعليق بمشيئة اللّه « 1 » ، أو بقاء الجبل حجرا ، لا بقدوم زيد مثلا .
وناذر صوم يوم قدومه ينوي ليلا إن جزم به ، أو ظنّ على الأظهر فله التعليق به ، وإن شكّ فقدم قبل الزوال والتناول نوى وصحّ .
شرح
قوله : « الخامس تنجيزها » .
المراد بتنجيز نية الصوم عدم تعليقه على أمر غير مجزوم الوقوع ، كأن يقول :
مثلا أصوم غدا إن قدم زيد من سفره ، وهو على شكّ من قدومه ، إذا الشكّ في المعلّق عليه يسري إليه ، وهو ينافي الجزم المعتبر في النية .
نعم لو كان ما علّقه عليه مجزوما به متيقّنا وقوعه ، كأن يقول : أصوم غدا إن بقي الجبل حجرا ، لا يضرّه ذلك ، ومثله تعليقه بمشيئة اللّه مطلقا أريد به التبرّك أم الشرط ، فإنّ الصوم من الطاعات ، ومعلوم يقينا أنّ اللّه تعالى يشاء الطاعات وإن لم يشأ المعاصي ، فإنّه سبحانه منزّه عن الفحشاء ، وذلك لا ينافي أن لا يجري في ملكه إلّا ما يشاء ؛ إذ لا جبر ولا تفويض بل أمر بين أمرين ، تأمّل تعرف .
قوله : « وناذر صوم يوم قدومه » .
المشهور عدم انعقاد هذا النذر ؛ لأنّه إن قدم ليلا لم يكن قدومه في اليوم . وإن قدم نهارا ، فقد مضى قبل قدومه جزء من النهار ، والمفهوم من صوم يوم قدومه وصوم مجموع النهار .
هامش
( 1 ) ولو لغير التبرّك ، فإنّه سبحانه يريد الطاعات . أمّا لو علّق بمشيئة اللّه المعاصي ، فإنّه يفسد عندنا ، ويصحّ عند الأشاعرة « منه » .