. . . . . . . . . .
شرح
يجعل ضمّ سائر الضمائم كالحمية بالصوم والتبرّد بالوضوء ونحو ذلك مفسدا لها بطريق أولى .
وأمّا من لم يجعله مفسدا ، فقد اختلفوا في فسادها بأمثال هذه الضمائم ، فمنهم من حكم بفسادها بها ، والأكثر منهم على عدمه ، وفصّل آخرون فقالوا : إن كانت القربة مقصودة بالذات والضميمة بالتبع صحّت ، وان انعكس الأمر أو تساويا فسدت .
قيل : وهذا إذا كانت الضميمة مرجوحة . وأمّا إذا كانت راجحة ولاحظ القاصد رجحانها وجوبا أو ندبا ، كالحمية في الصوم لوجوب حفظ البدن ، فينبغي أن لا يكون مضرّة ؛ إذ هي حينئذ مؤكّدة ، فصوم من قصد الحمية مثلا صحيح ، مندوبا كان أو واجبا ، معيّنا أو غيره . قال : ولكن في النفس من صحّة غير المعيّن وعدمها محتمل .
أقول : قد عرفت أنّ القدر المعتبر في الاخلاص هو ايقاع العبادة خالصة للّه وحده من غير اشتراط غيره فيها ، فلا يفسدها ضمّ الثواب والعقاب ، ولا ضمّ أمثال هذه الضمائم راجحة كانت أو مرجوحة . نعم تجرّدها عن ذلك كلّه هو الأولى والأليق بمقام العبودية ، وهو كلام آخر ليس هذا مقامه .