المقصد الأصلي ، أمّا العكس فالأكثر على إفساده النية في الصوم وغيره ، وفي التساوي نظر ، والأظهر عدم الافساد فيهما . وكذا لو أمره الطبيب بالحمية فضمّها إليها ، وقد يفرق بين الصوم المعيّن وغيره « 1 » .
شرح
غيري تركته لشريكه » « 2 » .
وفي الحديث : إنّ الناس يعبدون اللّه على ثلاثة أصناف : صنف منهم يعبدونه خوفا من ناره ، فتلك عبادة العبيد . وصنف منهم يعبدونه حبّا له ، فتلك عبادة الكرام « 3 » .
وفيه تصريح بصحّة العبادة المأتي بها على هذين الوجهين ، وهما أن يطلب بها الثواب أو دفع العقاب ، مع الإشارة إلى أنّ الأولى وهو الاتيان بها على قصد الطاعة والانقياد ، وكونه تعالى أهلا للعبادة من غير طمع في الثواب أو دفع العقاب ، بل بحيث لا يخطر بباله سواه ، ولا يطمح إلى ما عداه وعنه العبارة بعبادة الكرام ، وإليه الإشارة
بقوله عليه السّلام « ما عبدتك خوفا من نارك ولا شوقا إلى جنّتك ، بل وجدتك أهلا للعبادة فعبدتك » « 4 » .
قوله : « وكذا لو أمره الطبيب بالحمية » .
من جعل ضمّ الثواب أو دفع العقاب إلى قصد القربة مفسدا للعبادة يلزمه أن
هامش
( 1 ) أي : فلا يفسد في المعيّن ، ويفسد في غيره « منه » .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 404 ح 62 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 84 ، وسائل الشيعة 1 : 62 .
( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 11 ، بحار الأنوار 41 : 14 .