والمحقّق « 1 » ، وفي السرائر « 2 » والمختلف « 3 » لا يصحّ ، وهو الأصحّ .
الثاني : قصد الوجوب أو الندب ،
ولا يجزئ الترديد مع إمكان الجزم ، ويجزئ مع عدمه .
شرح
أي : عن رمضان دون ما نواه ، وذلك لأنّ النية المشترطة وهي نية القربة حاصلة وما زاد عليه لغو ، فيكون الصوم صحيحا لحصوله بشرطه ، وهذا يصحّ إذا نوى صوما مطلقا ، فإنّه ينصرف إلى رمضان .
وأمّا إذا نوى صوما معينا فلا ، فإنّه غير صحيح ؛ لعدم صلاحية الزمان له وغيره ، وهو رمضان ليس بمنوي ؛ إذ لا مطابقة بينه وبين النية ، فيقع فاسدا لانتفاء شرطه ، ولأنّه نهي عن نية غيره ، والنهي مفسد ، وإنّما خصّ العالم بالذكر لأنّه محلّ الخلاف .
وأمّا الجاهل ، فلا خلاف فيهم في أنّه لو نوى في رمضان غيره واجبا كان أم مندوبا أجزأ عن رمضان دون ما نواه ، ولولا إجماعهم هذا لكان القول بعدم الاجزاء قويا لمثل ما مرّ آنفا ، وللتنافي بين نية رمضان ونية غيره .
قوله : « ويجزئ مع عدمه » .
على مذهب من يعتبر تعيّن الوجه في النية لا يجزئ الترديد بينهما ، أمكن الجزم بأحدهما أم لم يمكن ؛ لما بينهما من التنافي .
أمّا على الاكتفاء بنية القربة فالظاهر هو الاجزاء ؛ لأنّ هذه الضميمة لا تنافي
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 644 .
( 2 ) السرائر 1 : 371 .
( 3 ) مختلف الشيعة 3 : 246 .