فصل الأمور المعتبرة في نية الصوم اثنا عشر
الأوّل : تعيين سبب الصوم ،
من نذر ، أو كفّارة ، أو تحمّل ونحوها ، ولا يشترط في رمضان ، وألحق به المرتضى « 1 » النذر المعيّن ، وهو قريب .
وفي إلحاق طارئ التعيين كالمطلق لظنّ الموت والقضاء لقرب رمضان احتمال .
ولو نوى في رمضان غيره عالما « 2 » صحّ عنه عند الشيخ « 3 » والمرتضى « 4 »
شرح
قوله : « ولا يشترط في رمضان » .
والفرق أنّ صوم ما عدا شهر رمضان يقع في زمان يصلح له ولغيره ، فلا يتعيّن فيه ذلك الصوم المخصوص ، فلا بدّ في تعيينه من ذكر السبب لتعيّن به ، بخلاف رمضان وما يشاكله في التعيين الذاتي أو العرضي .
وألحق الشهيد بالصوم المعيّن الندب المتعيّن ، كأيّام البيض في عدم احتياجه إلى التعيين ، بل نقل عنه أنّه ألحق به المندوب مطلقا لتعيينه شرعا في جميع الأيّام إلّا ما استثني ، وهو حينئذ إذا كانت الذمّة بريئة من الصوم الواجب .
قوله : « ولو نوى في رمضان غيره عالما بأنّه رمضان صحّ عنه » .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ص 89 .
( 2 ) أي : عالما بأنّه من شهر رمضان ، أمّا الجاهل بأنّه منه فينصرف إليه ويجزئ عنه ، ولم أطّلع على مخالف فيه ، والظاهر أنّه إجماعي « منه » .
( 3 ) المبسوط 1 : 276 ، والخلاف 1 : 164 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ص 89 .