والمفطر قبل حدّ الترخّص أو بعده بعد الزوال « 1 » يقضي ، أمّا التكفّر لو استمرّ
شرح
قوله : « أو بعده قبل « 2 » الزوال يقضي » .
المذاهب المشهورة في هذه المسألة ثلاثة ، فمنهم : من شرط في قصره تبييت النية .
وقيل : بل يكفي خروجه قبل الزوال .
وقيل : يجب القصر ولو خرج قبل الغروب .
والأوسط أوسط بشرط أن يبلغ محلّ الترخّص ولم تزل الشمس ، ولا اعتبار بتبييت النية .
سأل الحلبي أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ، فقال : إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليقصّر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتمّ صومه « 3 » .
و
في رواية محمّد بن مسلم عنه عليه السّلام : إذا سافر الرجل في شهر رمضان ، فخرج بعد نصف النهار ، فعليه صيام ذلك اليوم ويعتدّ به « 4 » .
هامش
( 1 ) المراد أنّ وصوله إلى حدّ الترخّص بعد الزوال ، وهذا مذهب المفيد وجماعة من المتأخّرين ، والروايات من الصحاح والحسان والموثّقات ناطقة به ، والسيّد المرتضى وأتباعه أنّه يفطر وإن بلغ حدّ الترخّص قبل الغروب بلحظة ، لقوله تعالىأَوْ عَلى سَفَرٍ *« منه » .
( 2 ) في المتن من الرسالة : بعد .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 92 ح 412 .
( 4 ) فروع الكافي 4 : 131 ح 4 ، التهذيب 4 : 229 ح 672 .