. . .
شرح
وقال عليه السّلام : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خرج من المدينة إلى مكّة في شهر رمضان ومعه الناس وفيهم المشاة ، فلمّا انتهى إلى كراع الغميم دعا بقدح من ماء فيما بين الظهر والعصر ، فشرب وأفطر ، ثمّ أفطر الناس معه ، وتمّ أناس على صومهم ، فسمّاهم العصاة ، وإنّما يؤخذ بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
وبذلك علم أنّ الجاهل هنا معذور . هذا عند فقهائنا .
وأمّا عند فقهاء العامّة ،
ففي التهذيب في رواية الزهري عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، وأمّا صوم السفر والمرض ، فإنّ العامّة قد اختلفت في ذلك ، فقال قوم : يصوم ، وقال آخرون : لا يصوم ، وقال قوم : إن شاء صام وإن شاء أفطر .
وأمّا نحن فنقول : يفطر في الحالين جميعا ، فإن صام في حال السفر أو في حال المرض ، فعليه القضاء ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ« 2 » .
و
في جوامع الجامع : ورد في الخبر الصائم في السفر كالمفطر في الحضر .
ثمّ إنّهم استثنوا من ذلك ثلاثة أيّام في بدل الهدي ، وثمانية عشر يوما في بدل البدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا ، والنذر المشترط سفرا وحضرا ؛
لرواية إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يجعل للّه
هامش
( 1 ) فروع الكافي 4 : 127 ح 5 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 294 ح 895 .